جيرار جهامي ، سميح دغيم
846
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
الجزية ، 1 / 561 ) . * في أصول الفقه - إن الجزية عندهم ( المسلمون ) ثلاثة أصناف : جزية عنوية ، . . . أعني التي تفرض على الحربيين بعد غلبتهم . وجزية صلحية ، وهي التي يتبرّعون بها ليكف عنهم ، وهذه ليس فيها توقيت لا في الواجب ، ولا فيمن يجب عليه ولا متى يجب عليه ، وإنما ذلك كله راجع إلى الاتفاق الواقع في ذلك بين المسلمين وأهل الصلح إلا أن يقول قائل : إنه إن كان قبول الجزية الصلحية واجبا على المسلمين فقد يجب أن يكون ههنا قدر ما إذا أعطاه من أنفسهم الكفار وجب على المسلمين قبول ذلك منهم فيكون أقلّها محدودا وأكثرها غير محدود . وأما الجزية الثالثة فهي العشرية ، وذلك أن جمهور العلماء على أنه ليس على أهل الذمّة عشر ولا زكاة أصلا في أموالهم إلا ما روي عن طائفة منهم أنهم ضاعفوا الصدقة على نصارى بني تغلب ، أعني أنهم أوجبوا إعطاء ضعف ما على المسلمين من الصدقة في شيء شيء من الأشياء التي تلزم فيها المسلمين الصدقة . ( ابن رشد ، بداية المجتهد 1 ، 296 ، 25 ) . * في العلوم الاجتماعية والسياسية - من محمّد رسول اللّه إلى صاحب الروم . إنّي أدعوك إلى الإسلام ، فإن أسلمت فلك ما للمسلمين وعليك ما عليهم . فإن لم تدخل في الإسلام فأعط الجزية . ( حميد اللّه ، وثائق العهد النبوي والراشدي ، 82 ، 11 ) . - هذا كتاب من خالد بن الوليد لصلوبا بن نسطونا وقومه : إنّي عاهدتكم على الجزية والمنعة على كل ذي يد ببانقيا وبسما جميعا ، على عشرة آلاف دينار سوى الخرزة ، القويّ على قوّته والمقلّ على قدر إقلاله في كل سنة . وإنّك قد نقّبت على قومك وإنّ قومك قد رضوا بك . وقد قبلت ومن معي من المسلمين ورضيت ورضي قومك . فلك الذمّة والمنعة . فإن منعناكم فلنا الجزية وإلّا فلا حتى نمنعكم . ( حميد اللّه ، وثائق العهد النبوي والراشدي ، 319 ، 8 ) . - أمّا العجم فتقبل الجزية من أهل الكتاب منهم والمشركين وعبدة الأوثان والنيران من الرجال منهم . وقد أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الجزية من مجوس أهل هجر ، والمجوس أهل شرك وليسوا بأهل كتاب ، وهؤلاء عندنا من العجم ولا تنكح نساؤهم ولا تؤكل ذبائحهم . ووضع عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه على مشركي العجم بالعراق الجزية على رؤوس الرجال على الطبقات المعسر والموسر والوسط . ( أبو يوسف القاضي ، الخراج ، 67 ، 3 ) . - قال أبو يوسف : والجزية واجبة على جميع أهل الذمّة ممن في السواد وغيرهم من أهل الحيرة وسائر البلدان من اليهود والنصارى والمجوس والصابئين والسامرة ما خلا نصارى بني تغلب وأهل نجران خاصّة ، وإنّما تجب الجزية على الرجال منهم دون النساء والصبيان . . . ولا يؤخذ منهم في الجزية ميتة ولا خنزير ولا خمر . ( أبو يوسف القاضي ، الخراج ، 122 ، 3 ) .